تقريرات بحث ميرزا هاشم الآملي للشهرضائي

130

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار

مقابل المعاني الاسمية وضعت للنسبة ففي المثال كلمة من وضعت للنسبة الابتدائية وكلمة إلى للنسبة الانتهائية وطرفا النسبة خارجان عنها فان ما قبل لفظة من لو كان داخلا أيضا فيما بعده يكون خلاف وضع هذه الكلمة للابتداء ووضع كلمة إلى وحتى للانتهاء فإن كان ما بعدها داخلا فيما قبلها يكون خلاف وضعها فلا يكون الغاية داخلا في المغيا أصلا . ومن هنا ظهر فساد القول بالتفصيل بين كونها من جنسين أو جنس واحد فإنه لا تأثير للاختلاف في تغيير وضع الكلمة وهكذا التفصيل بين إلى وحتى بالمثال المعروف فإنه يكون من اشتباه حتى العاطفة بحتى الانتهائية فان كلمة حتى في المثال تكون للعطف لا للغاية والمثال الصحيح لحتى الانتهائية ما ورد من قوله تعالى في سورة القدر ( سلام هي حتى مطلع الفجر ) فان ما بعد الفجر لا يكون داخلا في حكم ما قبله فتحصل ان وجود المفهوم للغاية أصرح من الشرط وكذا لا يدخل الغاية في المغيا مطلقا ولا وجه للتفصيل في المقامين المتقدمين . فصل في مفهوم الحصر ولا شبهة في وجود المفهوم له مثلا إذا قيل انما زيد قائم يكون معناه انه قائم لا غيره ولكن اختلف في أنه هل يكون هذا مستفادا من المنطوق أو المفهوم فربما قيل بأنه مستفاد من المنطوق وليس من المفهوم في شيء لأن وضع كلمة انما ومثله الا يكون لهذا المعنى . وفيه ان المائز بين المنطوق والمفهوم في كلمة انما واضح لأن المفهوم هو الحكم الغير المذكور لموضوع مذكور فإذا قيل انما يعمر مساجد اللَّه من آمن با لله يكون معناه المنطوقي ان من آمن با لله يعمر المساجد واما ان غير المؤمن لا يعمر المساجد فلا يكون من المنطوق فالمذكور هو المساجد والحكم